فهرس الكتاب

الصفحة 3459 من 16476

جزم بالجزاء.

قوله [1] : {مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ} أدخل (ش) للتبعيض. علقه بالمشيئة ليكون العباد فيها على وجل ولا يتكلوا. وقال نحاة البصرة: معناه: الإسقاط، تقديره: ويكفر [2] عنكم سيئاتكم [3] {وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} .

قال أهل المعاني: هذِه الآية في صدقة التطوع، لإجماع العلماء أن الزكاة المفروضة إعلانها أفضل [4] ، كالصلاة المكتوبة في الجماعة أفضل من إفرادها، وكذلك سائر الفرائض لمعنيين: أحدهما: ليقتدي به الناس. والثاني: إزالة التهمة، لئلا يُسيء الناس به الظَّنَّ، ولا رياء في الفرض. فأما النوافل والفضائل فإخفاؤها أفضل؛ لبعدها من الرياء والآفات، يدل على صحة هذا التأويل:

[628] ما أخبرنا ابن فنجويه [5] ،

(1) ساقطة من (ح) .

(2) في (ح) ، (ز) ، (أ) : ونكفر.

(3) انظر:"جامع البيان"للطبري 3/ 93،"إملاء ما من به الرحمن"للعكبري 1/ 115 - 116،"المحرر الوجيز"لابن عطية 1/ 367، وقال: وحكى الطبري عن فرقة أنها قالت: (ش) زائدة في هذا الموضع. وذلك منهم خطأ.

(4) انظر:"جامع البيان"للطبري 3/ 94،"أحكام القرآن"لابن العربي 1/ 236،"فتح الباري"لابن حجر 3/ 289.

(5) في (ح) : أبو عبد الله بن فنجويه هو الدينوري.

وهو الحسين بن محمد بن فنجويه أبو عبد الله الثقفي، ثقة صدوق، كثير الرواية

للمناكير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت