فهرس الكتاب

الصفحة 3485 من 16476

واستقامة أحوالهم عند موارد البلاء عليهم. وقال المرتعش [1] : غَيْرَتُهُم على فقرهم، وملازمتهم إياه. وقال أبو عثمان: إيثار ما يملكون مع الحاجة إليه [2] . وقال بعضهم: بطيب قلوبهم، وبشاشة وجوههم، وحسن حالهم ونور أسرارهم، وجَوَلان أرواحهم في ملكوت ربهم.

قوله [3] : {لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} قال عطاء: يقول: إذا كان عنده غداء لا يسأل عشاءً، وإذا كان عنده عشاء لا [4] يسأل غداءً [5] .

وقال أهل المعاني: (معنى الآية) [6] لا يسألون الناس إلحافًا، ولا غير إلحافٍ؛ لأنه قال {مِنَ التَّعَفُّفِ} ، والتعفف [7] ترك السؤال

(1) عبد الله بن محمد المرتعش أبو محمد الحيري النيسابوري، الزاهد، الولي، صحب أبا عثمان الحيري والجنيد وسكن بغداد، وكان يقال: عجائب بغداد في التصوف ثلاث: إحداها: نكت أبي محمد المرتعش. توفي سنة (328 هـ) .

"طبقات الصوفية"للسلمي (ص 349) ،"حلية الأولياء"لأبي نعيم 10/ 355،"تاريخ بغداد"للخطيب 7/ 221،"سير أعلام النبلاء"للذهبي 15/ 230.

(2) الأقوال الثلاثة ذكرها السلمي في"حقائق التفسير" (23 ب) ، وأبو حيان في"البحر المحيط"2/ 343.

(3) ساقطة من (ح) ، (أ) .

(4) في (ح) في الموضعين: لم.

(5) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"1/ 338، وذكره الواحدي في"البسيط"1/ 163 ب، عن ابن عباس من رواية عطاء.

(6) ساقطة من (ح) .

(7) ساقطة من (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت