فهرس الكتاب

الصفحة 3538 من 16476

ذَكَّرَ الفعل، لأن الموعظة والوعظ واحد [1] . وقرأ الحسن: (فمن جاءَتْه موعظة) [2] كقوله: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ} [3] .

{فَانْتَهَى} [4] عن أكل الربا {فَلَهُ مَا سَلَفَ} أي: مضى [5] من ذنبه قبل النهي، فهو مغفور له {وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ} -عز وجل -بعد النهي إن شاء عصمه حتى يثبت على الانتهاء، وإن شاء خذله حتى يعود [6] .

وقيل: أمره إلى الله تعالى فيما يأمره وينهاه، ويحل له [7] ويحرم عليه، وليس إليه من أمر نفسه شيء [8] . وفيه يقول محمود الوراق [9] :

إلى الله كل الأمر في كل خلقهِ ... وليس إلى المخلوق شيء من الأمرِ

(1) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 358،"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 341،"مشكل إعراب القرآن"لمكي 1/ 116.

(2) ساقطة من (ش) .

عزاها له النحاس في"إعراب القرآن"1/ 341، وابن خالويه في"مختصر في شواذ القرآن" (ص 24) ، والكرماني في"شواذ القراءة" (45 ب) ، والدمياطي في"إتحاف فضلاء البشر"1/ 458.

(3) يونس: 57.

(4) في (ح) : {مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى} . وفي (أ) زيادة: أي.

(5) قبلها في (أ) : ما.

(6) انظر:"جامع البيان"للطبري 3/ 104،"معاني القرآن"للنحاس 1/ 307، وقال: هذا قول حسن بين.

(7) ساقطة من (أ) .

(8) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 1/ 343.

(9) محمود بن الحسن الوراق، شاعر، مجود، منظمه في المواعظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت