فهرس الكتاب

الصفحة 3571 من 16476

ذكر حكم الآية: أمر الله تعالى بإنظار المعسر، فمتى ما أعسر الرجل وتبين إعساره، فلا سبيل لرب المال إلى مطالبته بماله إلى أن يظهر يَسَارُهُ؛ فإذا ظهر يساره كان عليه توفير الحق على رب المال.

واعلم أن الحقوق تختلف؛ كل حق لزم الإنسان عِوضًا عن مال حصل في يده مثل قرض، أو ابتياع سلعة، فإذا ادعى الإعسار لزمته إقامة البينة على الإعسار [1] ، لأنَّ الأصل فيه استغناؤه بحصول ما صار في يده، وكل حق لزمه من غير حصول [2] مال في يده كالمهر والضمان، فإذا [3] ادعى الإعسار لزم رب المال إقامة البينة على كونه موسرًا؛ لأنَّ الأصل في الناس الفقر، (فإذا لم يُعْلَم حالُهُ استغناء) [4] كان الحكم فيه البقاء على أصل ما كان عليه إلى أن يُتَيَقن يساره [5] .

وقال الحسن: إذا قال أنا معدم، فالقول قوله مع يمينه، وعلى

= انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص 192) ،"الحجة"لابن زنجلة (ص 149) ،"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 2/ 236.

(1) في (أ) : كونه معسرًا.

(2) كذا في جميع النسخ. وفي الأصل: حضور.

(3) في (ز) : فإن. وساقطة من (أ) .

(4) في (ش) : وإذا لم يعلم له حالة الاستغناء. وفي (ح) : وإذا لم يعلم له حالة استغناء.

(5) انظر:"معالم السنن"للخطابي 4/ 179،"المغني"لابن قدامة 6/ 585 - 586، تكملة"المجموع"للنووي 12/ 405 - 407.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت