فهرس الكتاب

الصفحة 3656 من 16476

الكاتب، فيقول له: أكتب لي. فيقول: إني مشغول، أو لي حاجة، فانطلق إلى غيري. فيلْزمه ويقول: إنك قد أمرت بالكتابة فلا يدعه ويضارُّهُ بذلك، وهو يجد غيره، وكذلك يفعل مع الشاهد، فأنزل الله تعالى: {وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ} [1] .

(ودليل هذا التأويل قراءة عمر، وأُبي، وابن مسعود، ومجاهد:(ولا يضارر كاتب ولا شهيد) [2] بإظهار التضعيف [3] على وجه ما

(1) رواه الطبري في"جامع البيان"3/ 135، وذكره ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"2/ 567، وابن حجر في"العجاب في بيان الأسباب"1/ 643.

(2) ما بين القوسين ساقط من (ش) . و (كاتب ولا شهيد) ساقطة من (أ) .

(3) قراءة عمر تقدم عزوها عند قوله تعالى: {لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ} آية: 233.

وقراءة ابن مسعود رواها عنه الطبري في"جامع البيان"3/ 136، وعزاها لابن مسعود النحاسُ في"إعراب القرآن"1/ 348، وفي"معاني القرآن"1/ 324، وابن خالويه في"مختصر في شواذ القرآن" (ص 24) .

وعزاها لمجاهد: أبو حيان في"البحر المحيط"2/ 370، والسمين الحلبي في"الدر المصون"2/ 676 نقلًا عن أبي عمرو الداني.

وقد ذكر النحاس في"إعراب القرآن"1/ 348 أن عمر يقرأ بكسر الراء الأولى، وابن مسعود يقرأ بفتح الراء الأولى.

وقال السمين الحلبي في"الدر المصون"2/ 676: وذكر الداني أيضًا عنهم -أي: عمر ومجاهد وغيرهما- أنهم قرؤوا الراء الأولى بالفتح. قلت: ولا غرو في هذا، إذ الآية محتملة للوجهين، فسروا وقرءوا بهذا المعنى تارة، وبالآخر أخرى.

وقال النحاس: وهاتان القراءتان على التفسير، ولا يجوز أن تخالف التلاوة التي في المصحف."إعراب القرآن"1/ 348.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت