ورواية مجاهد، ومقسم عن ابن عباس [1] . يدل عليه قوله فيما قبله: {وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ} الآية [2] .
وقال بعضهم: نزلت هذِه الآية فيمن يتولى الكافرين من المؤمنين، يعني: وإن تُعْلِنوا ما في أنفسكم من ولاية الكفار، أو تُسرُّوه يحاسبكم به الله، وهو قول مقاتل [3] ، والواقدي [4] ، يدل عليه قوله تعالى في
(1) رواية مجاهد أخرجها سعيد بن منصور في"السنن"3/ 1004 (473) ، والطبري في"جامع البيان"3/ 142، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"2/ 572 (3056) ، وعزاها السيوطي في"الدر المنثور"1/ 660 لابن المنذر.
وأما رواية مقسم فأخرجها أبو عبيد في"الناسخ والمنسوخ" (ص 274) (502) ، والطبري في"جامع البيان"3/ 143، والمحاملي في"الأمالي" (ص 181) (153) ، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار"4/ 315، وابن الجوزي في"نواسخ القرآن" (ص 233 - 234) ، وعزاها السيوطي في"الدر المنثور"1/ 660 لابن المنذر.
فال الطحاوي في"شرح مشكل الآثار"4/ 316: فكان هذا التأويل عندنا غير صحيح؛ لأن كتمان الشهادة مما لا يغفر؛ لأنه حق من المشهود له، وفي الآية ما قد منع من ذلك.
وقال الشوكاني في"فتح القدير"1/ 306: وبمجموع ما تقدم يظهر لك ضعف ما أخرجه ... عن ابن عباس أنه قال: نزلت في كتمان الشهادة؛ فإنها لو كانت كذلك لم يشتد الأمر على الصحابة.
(2) ساقطة من الأصل.
(3) "تفسيره"1/ 150.
(4) ذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"3/ 423، وأبو حيان فى"البحر المحيط"2/ 375، وقال القرطبي: وهذا فيه بعد؛ لأن سياق الآية لا يقتضيه، وإنما ذلك بين في آل عمران.