فهرس الكتاب

الصفحة 3685 من 16476

وقال محمد بن علي: معنى الآية: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ} من الأعمال الظاهرة {أَوْ تُخْفُوهُ} من الأحوال الباطنة {يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} تعالى، العابد [1] على أفعالِهِ، والعارف على أحوالِهِ [2] .

وقال بعضهم: إن الله تعالى يوم القيامة يقول: هذا يوم تبلى السرائر، وتخرج الضمائر، وإن كُتَّابي لم يكتبوا إلا ما ظهر من أعمالكم منها [3] ، وأنا المطلع على سرائركم مما [4] لم يعلموه، ولم يكتبوه، فأنا أخبركم بذلك، وأحاسبكم عليه؛ لتعلموا أنه لا يعزب عني [5] مثقال ذرة من أعمالكم، ثم أغفر لمن شئت، وأعذب من شئت، فأما المؤمنون فيخبرهم بذلك كله ويغفر لهم، ولا يؤاخذهم بذلك؛ إظهارًا لفضله، وأما الكافرون [6] ، فيخبرهم [7] بها، ويعاقبهم عليها؛ إظهارًا لعدله.

فمعنى الآية: وإن تبدوا ما في أنفسكم فتعملوا به، أو تخفوه مما [8] أضمرتم وأسررتم ونويتم وأردتم، يحاسبكم به الله، ويخبركم

(1) في (ش) : العائد.

(2) ذكره أبو عبد الرحمن السلمي في"حقائق التفسير" (24 أ) ، وقال: قال جعفر.

(3) زيادة من (أ) ، (ش) ، (ح) .

(4) في (ش) : ما.

(5) في (ز) : عليَّ.

(6) في (ش) : الكافر.

(7) كذا في جميع النسخ في الموضعين، وهو الأصح. وفي الأصل في الموضعين: فيجزيهم.

(8) في (ش) : بما. وفي (ز) : فيما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت