وقال أبو فاختة [1] : المحكمات التي هي أم الكتاب: فواتح السور، منها يستخرج القرآن:
= وأخرج مسلم كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب في الآيات التي تكون قبل الساعة (2901) بسنده، من حديث حذيفة بن أسيد الغِفَاري قال: اطلع النبي - صلى الله عليه وسلم - علينا، ونحن نتذاكر، قال:"ما تذاكرون؟"قالوا: نذكر الساعة، قال:"إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات"فذكر: الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى ابن مريم ويأجوج ومأجوج، وثلاث خسوف ..."الحديث."
وانظر:"المصنف"لابن أبي شيبة 14/ 151 (38538) ،"الفتن والملاحم"لابن كثير 1/ 164،"الإيمان"لابن منده 2/ 917 (1001) .
أما علم الساعة فهو غيب لا يعلمه إلا الله تعالى كما دلّت على ذلك الآيات القرآنية ومن ذلك قول الله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً} [الأعراف: 187] فمنتهى علم الساعة إلى الله وحده، ولهذا لما سأل جبريل عليه السلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن وقت الساعة -كما في حديث جبريل الطويل- قال النبي - صلى الله عليه وسلم: ما المسؤول عنها بأعلم من المسائل.
انظر:"فتح الباري"لابن حجر 1/ 114 (50) ،"الفتن والملاحم"لابن كثير 1/ 202 - 208،"التذكرة في أحوال الآخرة"للقرطبي 2/ 344، 398.
وهذا القول هو مقتضى قول الشعبي، وسفيان الثوري، وغيرهما، أشار بذلك ابن عطية في"المحرر الوجيز"1/ 401. وقد رجَّح الطبري في"جامع البيان"3/ 175 هذا القول في بيان المحكم والمتشابه.
وانظر:"فتح الباري"لابن حجر 8/ 210،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 4/ 9 - 10.
(1) سعيد بن علاقة، أبو فاختة، مولى أم هانئ، ثقة، وهو بكنيته مشهور.
انظر:"الثقات"للعجلي (ص 507) ،"تهذيب التهذيب"لابن حجر 4/ 70،"تقريب التهذيب"لابن حجر (2376) .