فهرس الكتاب

الصفحة 3792 من 16476

جميعه بالتفصيل والتبيين، وقال (عز وجل) [1] : {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [2] ولا يجوز أن يبيّن ما لم يُعلم، وإذا جاز أن يعرفه الرسول - صلى الله عليه وسلم - مع قوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} جاز أن يعرفه الربَّانيون من أصحابه.

وقال تعالى: {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ} [3] ولا يأمرنا [4] باتباع ما لم يعلم؛ ولأنه لو لم يكن للراسخين في العلم به حظ، لم يكن لهم على المتعلمين والجهَّال فضل؛ لأنهم -أيضًا- يقولون: {آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا} ولأنَّا لم نر المفسرين إلى هذِه الغاية توقفوا عن شيء في تفسير القرآن، وقالوا: هذا متشابه لا يعلمه إلَّا الله، بل أمرُّوه كله، وفسَّروه، حتى حروف التهجّي، وغيرها [5] .

وكان ابن عباس - رضي الله عنهما - يقول، في هذِه الآية: أنا من الراسخين في العلم. وقرأ مجاهد هذِه [6] الآية، وقال: أنا ممن يعلم تأويله [7] .

(1) من (س) ، (ن) .

(2) النحل: 44.

(3) الأعراف: 3.

(4) في الأصل: يأمر. والمثبت من (س) ، (ن) .

هذا الوجه مسبوق إليه. وظاهر لفظ الثعلبيِّ أن يكون ذلك من كلام ابن قتيبة في كتابه"تأويل مشكل القرآن" (ص 98 - 101) .

(5) وانظر:"الأضداد"لابن الأنباري (ص 427) ،"اللباب"لابن عادل الدمشقي 5/ 40 - 41،"الأمالي"للمرتضى 2/ 94،"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير 3/ 14،"معالم التنزيل"للبغوي 2/ 10.

(6) من (س) .

(7) أخرج الطبري في"جامع البيان"3/ 183، وابن الأنباري في"الأضداد" (424) من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس أنه قال: أنا ممن يعلم تأويله. وذكره البغوي معلقًا، من قول ابن عباس. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت