فهرس الكتاب

الصفحة 3822 من 16476

قال الكلبيُّ [1] عن أبي صالح [2] عن ابن عباس [3] - رضي الله عنهما - مما إن يهود أهل المدينة قالوا - لمَّا هزم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المشركين يوم بدر- هذا، والله، النَّبِيّ الأميُّ، الذي بشرنا به موسى، ونجده في كتابنا، بنعته وصفته، وإنه لا ترد له راية، وأرادوا تصديقه واتباعه. ثم قال بعضهم لبعض: لا تعجلوا؛ حتَّى ننظر إلى وقعة له أخرى، فلمَّا كان يوم أحد، ونكب أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شكُّوا، وقالوا: والله! ما هو به؛ فغلب عليهم الشقاء، فلم يسلموا، وكان بينهم وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهد إلى مدة، لم ينقض، فنقضوا ذلك العهد قبل أجله، وانطلق كعب بن الأشرف في ستين راكبًا إلى أهل مكة -إلى أبي سفيان وأصحابه- فوافقوهم، وجمعوا أمرهم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لتكوننَّ كلمتنا واحدة، ثم رجعوا إلى المدينة، فأنزل الله تعالى فيهم هذِه الآية [4] .

(1) محمَّد بن السائب، متهم بالكذب، ورمي بالرفض.

(2) باذام، مولى أم هانئ، ضعيف يرسل.

(3) صحابي مشهور.

(4) الحكم على الإسناد:

الكلبي متهم بالكذب، وأبو صالح ضعيف.

التخريج:

ذكره الواحدي في"أسباب النزول" (ص 91 - 92) ، والخازن في"لباب التأويل"1/ 272 عن ابن عباس معلقًا, ولم يُنسب لأحد. ورواه عبد بن حميد، كما في"العجاب في بيان الأسباب"لابن حجر 2/ 666، عن قتادة ومجاهد قالا: نزلت في محمَّد وأصحابه .. فذكر نحوه، وفي بعض الألفاظ اختلاف يسير.

وقتادة ومجاهد تابعيان ثقتان، فروايتهما مرسلة.

وانظر:"روح المعاني"للألوسي 3/ 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت