فهرس الكتاب

الصفحة 3823 من 16476

وقال محمَّد بن إسحاق، عن رجاله: لما أصاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قريشًا ببدر، وقدم المدينة، جمع اليهود في سوق قينقاع [1] ، فقال: يَا معشر اليهود، احذروا من الله تعالى مثل ما نزل بقريش يوم بدر، أسلموا [2] قبل أن ينزل بكم ما نزل بهم، وقد عرفتم أني نبي مرسل؛ تجدون ذلك في كتابكم، وعهد الله إليكم.

فقالوا: يَا محمَّد، لا يغرَّنك أنك لقيت قومًا أغمارًا [3] ، لا علم لهم بالحرب (فأصبت فيهم) [4] فرصة، إنَّا، والله، لو قاتلناك، لعرفت أنَّا نحن النَّاس. فأنزل الله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا} (يعني: اليهود) [5] {سَتُغْلَبُونَ} تهزمون {وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ} : في الآخرة [6] .

(1) قينقاع -بكسر النُّون ويروى بضمها وفتحها- هو سوق أضيف إلى بني قينقاع، شعب من يهود، كانوا يسكنون المدينة في عهد النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -. انظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض 2/ 198،"معجم البلدان"لياقوت 4/ 424.

(2) في الأصل: واحذروا، والمثبت من (س) ، (ن) .

(3) الأغمار: جمع غُمْر -بالضم، وهو: الجاهل الغرّ، الذي لم يجرِّب الأمور. انظر:"النهاية في غريب الحديث والأثر"لابن الأثير 3/ 385،"غريب الحديث"للخطابيّ 1/ 472،"غراس الأساس"لابن حجر (ص 333) (غمر) .

(4) في الأصل: وأصبت منهم. والمثبت من (س) ، (ن) .

(5) من (س) ، (ن) .

(6) رواه ابن هشام في"السيرة النبوية"2/ 552، والطبري في"جامع البيان"3/ 192 عن ابن إسحاق نحوه، ولم يجاوزاه.

وأخرجه ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"2/ 604، والطبري في"جامع البيان"3/ 192، والبيهقي في"دلائل النبوة"2/ 450، من جهة محمَّد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: .. فذكر نحوه. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت