فهرس الكتاب

الصفحة 3897 من 16476

وقال ابن كيسان: شهد الله بتدبيره العجيب وصنعه المتقن، وأموره المحكمة عند خلقه أنه لا إله إلَّا هو [1] ، وهذا كقول القائل: ولله في كل تحريكة وتسكينة أبدًا شاهد.

يقول:

وفي كل شيء له آية ... تدل على أنه واحد [2]

وقيل لبعض الأعراب: ما الدليل على أن للعالم صانعًا؟ فقال: إن البعرة تدل على البعير، وآثار القدم تدل على المسير، وهيكل علوي بهذِه النظافة، ومركز سفلي بهذِه الكثافة، أما يدلَّان على الصانع الخبير [3] ؟ !

وقال ابن عباس: خلق الله -عز وجل- الأرواح قبل الأجساد بأربعة آلاف سنة، فشهد بنفسه لنفسه.

قيل: إن خلق الخلق حين كان، ولم يكن سماء ولا أرض، ولا بر ولا بحر، فقال -عز وجل-: شهد أنه لا إله إلَّا هو [4] .

(1) قال ابن تيمية في"التفسير الكبير"3/ 137 - 138، بعد أن ذكر جملة من الأقوال في معنى شهد: وكل هذِه الأقوال، وما في معناها صحيحة.

(2) هو لأبي العتاهية في"ديوانه" (ص 104) ،"تاج العروس"للزبيدي 19/ 61 - 62 (عته) ، ومن غير نسبة في"البحر المحيط"لأبي حيان 1/ 322.

(3) ذكره ابن الجوزي في"زاد المسير"1/ 362، ولم ينسبه لأحد.

(4) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"2/ 18، وفيه زيادة: وللعلماء في المسألة قولان ولكل أدلته.

انظر:"الروح"لابن القيّم (ص 156) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت