فهرس الكتاب

الصفحة 3923 من 16476

أعلم اليهود بالتوراة؟"قال: كذلك يزعمون، قال: فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - بشيء من التوراة، فيها الرجم مكتوب، فقال له:"اقرأ"فلما أتى على آية الرجم، وضع كفَّه عليها، وقرأ ما بعدها، فقال ابن سلام: يا رسول الله (قد جاوزها، ووضع كفَّه عليها، وقام إلى ابن صوريا فرفع كفه عنها) [1] ، ثم قرأ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى اليهود بأن على المحصن والمحصنة إذا زنيا، وقامت عليهما البيّنة، رجمًا، وإن كانت المرأة حبلئ، تُربِّص بها، حتى تضع ما في بطنها، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باليهوديين فرجما، فغضب اليهود لذلك غضبًا شديدًا، وانصرفوا، فأنزل الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا} [2] "

(1) جاء في الأصل: قد جاوزها، وقال إلى ابن صوريا، فرفع عنها. والمثبت من (س) ، (ن) .

(2) الحكم على الإسناد:

القصة من رواية محمد بن السائب الكلبيّ، واتفق العلماء على عدم الاحتجاج به، وكل ما رواه عن أبي صالح عن ابن عباس، فهو كذب.

انظر:"تهذيب التهذيب"لابن حجر 9/ 157 - 159.

التخريج:

ذكره البغوي في"معالم التنزيل"2/ 22، وابن عادل الدمشقيّ في"اللباب"5/ 106، عن الكلبيّ عن أبي صالح عن ابن عباس مثله.

وذكره أبو حيَّان الأندلسيّ في"البحر المحيط"2/ 434، من قول الكلبي مختصرًا. وانظر:"زاد المسير"لابن الجوزي 1/ 366،"الدر المنثور"للسيوطي 2/ 24،"تنوير المقباس"للفيروزآبادي (ص 36) وينبغي الإشارة هنا إلى أن رجم اليهوديين ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، من غير هذا الوجه، وليس فيه أن الحادثة سبب لنزول الآية. فقد أخرج البخاري في كتاب الحدود، باب أحكام أهل الذمة، وإحصانهم إذا زنوا، (6841) ، ومسلم في كتاب الحدود، باب حد الزنا (1699) . عن ابن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت