فهرس الكتاب

الصفحة 3965 من 16476

إنباتًا، وقال سبحانه: {وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا} [1] [2] .

فأما معنى الآية:

فقال المفسرون: نهى الله المؤمنين عن ملاطفة الكفَّار، وموالاتهم، ومداهنتهم [3] ، ومباطنتهم، إلَّا أن يكون الكفّار ظاهرين غالبين، أو يكون المؤمن في قوم كفّار، ليس فيهم غيره فيخافهم فيخالطهم، ويداريهم باللسان، وقلبه مطمئن بالإيمان؛ دفعًا عن نفسه، من غير أن يستحلَّ دمًا حرامًا، أو مالا حرامًا، أو يظهر الكافرين على عورات المسلمين؛ فالتقية لا تكون إلَّا مع خوف القتل، وسلامة النيّة، كفعل عمّار بن ياسر - رضي الله عنه - [4] .

(1) المزمل: 8.

(2) انظر:"اللباب"لابن عادل الدمشقي 5/ 139 - 140،"البحر المحيط"لأبي حيان 2/ 442،"الدر المصون"للسمين الحلبي 3/ 110.

(3) المداهنة: المصانعة، واللّين.

انظر:"لسان العرب"لابن منظور 4/ 434 (دهن) ،"مجمل اللغة"لابن فارس 2/ 338 (دهن) .

(4) أخرج عبد الرزاق في"تفسير القرآن"2/ 365، وابن سعد في"الطبقات"3/ 249، والطبري في"جامع البيان"14/ 182، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال: أخذ المشركون عمار بن ياسر فعذبوه حتَّى باراهم في بعض ما أرادوا فشكا ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم:"كيف تجد قلبك"قال: مطمئنًا بالإيمان. قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"فإن عادوا فعُد".

وأخرج ابن ماجة في المقدمة، باب في فضائل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (150) عن ابن مسعود قال: كان أول من أظهر إسلامه سبعة: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمار وأمه سمية وصهيب وبلال والمقداد ... الحديث. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت