فهرس الكتاب

الصفحة 4022 من 16476

وروى الشعبيُّ عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: إذا اختلفتم في الياء والتاء، فاجعلوها ياء، وذكِّروا القرآن [1] .

وروى عمرو بن دينار عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: إذا كان الحرف في القرآن ياءً أو تاءً، فاجعلوها ياء [2] [3] .

وأراد بالملائكة هاهنا جبريل وحده، وذلك أن زكريا كان الحبْر الكبير الذي يقرِّب القربانات، ويفتح باب المذبح، فلا يدخلون حتى يأذن لهم في الدخول، فبينما هو قائم (في المسجد عند المذبح) [4]

(1) أخرج ابن أبي شيبة في"المصنف"10/ 275 (30782) من جهة الشعبيّ عن علقمة عن عبد الله مثله.

وانظر:"اللباب"لابن عادل الدمشقي 5/ 191،"بحر العلوم"للسمرقندي 2/ 55،"المحرر الوجيز"لابن عطية 1/ 428.

(2) لم أقف على قول ابن عباس، ولكن أخرج ابن أبي شيبة في"المصنف"10/ 275 (30783) عن أبي عبد الرحمن السلمي نحوه.

(3) ذهب قوم من أهل العلم إلى أن: ما أعتل به أصحاب هذا الرأي ليس بشيء.

قال أبو جعفر النحَّاس في"إعراب القرآن"1/ 372 - 373: هذا احتجاج لا يحصل منه شيء؛ لأن العرب تقول: قالت الرجال وقال الرجال وكذا النساء، وكيف يحتج عليهم بالقرآن، ولو جاز أن يحتج عليهم بالقرآن بهذا، لجاز أن يحتجوا بقوله تعالى: {وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ} ، ولكن الحجة عليهم في قوله عز وجل: {أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ} أي: فلم يشاهدوا، فكيف يقولون: إنهم إناث، فقد عُلم أن هذا ظن وهوى.

وقال الطبري في"جامع البيان"3/ 250: ... وذلك أنه لا اختلاف في معنى ذلك باختلاف القراءتين، وهما جميعًا فصيحتان عند العرب.

وانظر:"الكشف عن وجوه القراءات"لمكي 1/ 342 - 343،"معاني القرآن"للفراء 1/ 210.

(4) في الأصل: تقديم وتأخير. والمثبت من (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت