فهرس الكتاب

الصفحة 4023 من 16476

يصلي، والناس ينتظرونه أن يأذن لهم في الدخول، إذا هو برجل شاب عليه ثياب بيض، ففزع منه [1] فناداه [2] -وهو جبريل-: يا زكريا {إن الله يبشرك بيحيى} فذلك قوله تعالى [3] : {فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ} يعني: جبريل وحده. ونظيره في هذِه السورة: {وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ} يعني: جبريل وحده، وقوله تعالى في سورة النحل: {يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ} [4] يعني: جبريل وحده، {بِالرُّوحِ} : بالوحي؛ لأنه الرسول إلى جميع الأنبياء عليهم السلام، يدل عليه قراءة ابن مسعود: (فناداه جبريل وهو قائم يصلي في المحراب) [5] وهذا جائز في العربية، أن يخبر عن الواحد بلفظ الجمع، كقولهم: ركب فلان في السفن، وإنما ركب في سفينة واحدة، وخرج على بغال البريد، وإنما خرج على بغل واحد، وسمعت هذا الخبر من الناس، وإنما سمعه من واحد، ونظيره في القرآن قوله تعالى: الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ

(1) من (س) .

(2) في الأصل: فناديه، والمثبت من (س) ، (ن) .

(3) من (س) .

(4) النحل: 2.

(5) ذكره السيوطي في"الدر المنثور"2/ 37، ونسبه لابن المنذر، وابن مردويه عن ابن مسعود.

وانظر:"البحر المحيط"لأبي حيان 2/ 446،"الكشف عن وجوه القراءات"لمكي 1/ 342،"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي 1/ 477 - 478،"اللباب"لابن عادل الدمشقي 5/ 191، ولعله قول مدرج، زيد في القراءة، على وجه التفسير، وقد أجازه العلماء."الإتقان"للسيوطي 4/ 1417.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت