فهرس الكتاب

الصفحة 4024 من 16476

إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ [1] يعني: نعيم بن مسعود {إِنَّ النَّاسَ} يعني: أبا سفيان بن حرب، ونحوه كثير [2] .

وقال المفضل بن سلمة: إذا كان القائل رئيسًا، فيجوز الإخبار عنه بالجمع؛ لاجتماع أصحابه معه، فلما كان جبريل عليه السلام رئيس الملائكة، وقل ما يُبعث إلَّا ومعه جمع منهم؛ فجرى على هذا [3] [4] .

قوله تعالى: {وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ} يعني: في [5] المسجد،

(1) آل عمران: 173.

(2) يشير إلى غزوة بدر الصغرى؛ فقد روى ابن عباس أن أبا سفيان لما أراد أن يغزو المدينة بعد بدر، ثبّطه الله وبدا له أن يرجع، فلقي نعيم بن مسعود الأشجعيّ وطلب منه أن يثبط المسلمين مقابل عشرة من الإبل.

ينظر القصة في:"جامع البيان"للطبري 178/ 4 - 179، وستأتي،"المحرر الوجيز"لابن عطية 1/ 542،"اللباب"لابن عادل الدمشقي 5/ 191.

(3) انظر قول المفضل في"اللباب"لابن عادل الدمشقي 5/ 191.

وانظر:"التبيان"للطوسي 2/ 451،"بحر العلوم"للسمرقندي 2/ 55.

(4) قال الطبري في"جامع البيان"3/ 250: إن الله جل ثناؤه أخبر أن الملائكة نادته، والظاهر من ذلك أنها جماعة من الملائكة دون الواحد، وجبريل واحد، ولا يجوز أن يحمل تأويل القرآن إلا على الأظهر الأكثر من الكلام المستعمل في ألسن العرب دون الأقل، ما وجد إلى ذلك سبيلا، ولم تضطرنا حاجة إلى صرف ذلك إلى أنه بمعنى واحد؛ فيحتاج له إلى طلب المخرج بالخفيِّ من الكلام والمعاني.

وقال الإمام الشوكاني في"فتح القدير"1/ 337: وقيل: ناداه جميع الملائكة، وهو الظاهر من إسناد الفعل إلى الجميع، والمعنى الحقيقي مقدّم، فلا يصار إلى المجاز إلَّا لقرينة.

وانظر:"معاني القرآن"للفراء 1/ 210،"البيان"لابن الأنباري 1/ 202.

(5) من (س) ، (ن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت