والهيئة: الصورة المهيأة، وهي من قولهم: هيَّأت [1] الشيء، إذا قدَّرته وأصلحته [2] . وقرأ أبو جعفر: (كهيئة الطائر) بالألف [3] ، والباقون بغير الألف [4] .
{فَأَنْفُخُ فِيهِ} أي: في الطِّين {فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ} . قرأ العامة: بالجمع [5] ، لأنه خلق طيرًا كثيرًا [6] ، وقرأ أهل المدينة: (طائرًا) ، على الواحد [7] ، ذهبوا إلى نوع واحد من الطير؛ لأنه لم يخلق غير [8] الخفاش [9] ، وإنما خص الخفاش؛ لأنه أكمل الطير خلقًا؛ ليكون
(1) في الأصل: هياءت. والمثبت من (س) .
(2) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 413،"مفردات ألفاظ القرآن"للراغب الأَصْبهانِيّ 3/ 712 (هيأ) ،"المحيط في اللغة"لإسماعيل بن عباد 4/ 93 (هيأ) .
(3) ينظر هذا الوجه في:"قطف الأزهار"للسيوطي 1/ 594،"الاختيار في القراءات العشر"لسبط الخياط 1/ 330.
(4) ينظر هذا الوجه في:"إعراب القراءات السبع"لابن خالويه 1/ 113،"التذكرة"لابن غلبون 2/ 288،"التيسير"للداني (ص 74) .
(5) ينظر هذا الوجه في:"التذكرة"لابن غلبون 2/ 288،"الحجة"لابن زنجلة (ص 164) ،"التيسير"للداني (ص 178) ،"تقريب النشر"لابن الجزري (ص 101) .
(6) وقد حسّن ابن عادل الدِّمشقيّ في"اللباب"5/ 243 قراءة الجماعة؛ لموافقتها لما قبلها في قوله: {مِنَ الطَّيْرِ} ولموافقة الرسم، لفظًا ومعنى.
(7) هي قراءة: نافع، ويعقوب، ويزيد بن القعقاع.
انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 379،"التبيان"للطوسى 2/ 467،"التيسير للداني" (ص 74) ،"السبعة"لابن مجاهد (206) .
(8) ورد في الأصل: إلَّا. والمثبت من (س) ، (ن) .
(9) انظر هذا القول في:"قطف الأزهار"للسيوطي 1/ 594،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 413،"تذكرة الأريب"لابن الجوزي 1/ 92.