وقالوا: لا تلعبوا مع هذا الساحر، فجمعوهم في بيت، فجاء عيسى عليه السلام يطلبهم، فقالوا له: ليسوا هنا، فقال: فما في هذا البيت؟ قالوا: خنازير (قال عيسى عليه السلام [1] : كذلك يكونون. ففتحوا عليهم، فإذا هم خنازير) [2] ففشا ذلك في النَّاس، فهمَّت به [3] بنو إسرائيل.
فلمَّا خافت عليه أمُّه حملته على حُميْرٍ لها، وخرجت به هاربةً إلى مصر [4] .
وقال قتادة: إنما كان هذا في المائدة، وكانت خِوانًا [5] ، تنزل عليهم أينما [6] كانوا، كالمنّ والسلوى لغيرهم، وأمر القوم ألَّا يخونوا فيه، ولا يخبئوا لغدٍ؛ بلال من الله تعالى ابتلاهم به فخانوا به وخبئوه، فجعل عيسى (عليه السلام) [7] يخبرهم بما أكلوا من المائدة،
(1) من (س) ، (ن) .
(2) من (س) ، (ن) .
(3) من (س) ، (ن) .
(4) أخرج الطبري في"جامع البيان"3/ 279 - 280 عن السدي نحوه، وأخرج ابن عساكر كما في"الدر المنثور"للسيوطي 2/ 61 عن عبد الله بن عمرو بن العاص نحوه، وأخرج سعيد بن منصور والطبري وابن أبي حاتم، كما في"الدر المنثور"للسيوطي 2/ 61 عن سعيد بن جبير نحوه.
(5) الخوان -بكسر الخاء وضمها: ما يؤكل عليه الطعام، وسمّي بذلك؛ لأنه يُتخوّن ما عليه. أي: ينقص. انظر:"المعرّب"للجواليقي (ص 177) ،"مجمل اللغة"لابن فارس 1/ 307 (خون) ،"ترتيب القاموس"للزاوي 2/ 130 (خون) .
(6) في الأصل: أين ما. والمثبت من (س) ، (ن) .
(7) من (س) ، (ن) .