فهرس الكتاب

الصفحة 4112 من 16476

والآخر: ما قاله الضحاك، وجماعة من أهل المعاني: إن في الكلام تقديمًا وتأخيرًا، معناه: إني رافعك إليَّ ومطهرك من الذين كفروا ومتوفيك بعد إنزالك (من السماء) [1] إلى الأرض [2] ، لإجماع المسلمين أن الله تعالى رفع عيسى ولم يقتله اليهود، كقوله تعالى: {وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى (129) } [3] تقدير الآية: ولولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمًّى لكان لزامًا [4] .

= قال الشيخ الشنقيطي في"دفع إيهام الاضطراب" (ص 42) : وأما الجمع بأنه توفاه ساعات أو أيامًا ثم أحياه، فالظاهر أنه من الإسرائيليات، وقد نهى - صلى الله عليه وسلم - عن تصديقها أو تكذيبها. انتهى.

وانظر:"فتح الباري"لابن حجر 6/ 493.

وقال الإِمام الألوسي في"روح المعاني"3/ 179: والصحيح -كما قال القرطبيّ- أن الله تعالى رفعه من غير وفاة ولا نوم، وهو اختيار الطبري، والرواية الصحيحة عن ابن عباس، وحكاية أن الله تعالى توفاه سبع ساعات، ذكر ابن إسحاق أنها من زعم النصارى. انتهى.

وانظر:"معاني القرآن"للنحاس 1/ 410.

(1) من (س) ، (ن) .

(2) انظر قول الضحاك في"معالم التنزيل"للبغوي 2/ 46،"التبيان"للطوسي 2/ 478. قال ابن عادل الدمشقيّ في"اللباب"5/ 265: ولا حاجة إلى ذلك مع إمكان إقرار كل واحد في مكانه، مما تقدم من المعنى.

(3) طه: 129.

(4) هو اختيار الزجاج كما في"معاني القرآن"1/ 425، والفراء في"معاني القرآن"وانظر:"معاني القرآن"للنحاس 1/ 408 - 409.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت