فهرس الكتاب

الصفحة 4132 من 16476

{وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} : كما فعلت اليهود والنصارى [1] .

قال الله تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [2] . قال عكرمة: هو سجود بعضهم لبعض [3] . وقيل: معناه: لا نطيع أحدًا في المعاصي [4] . وفي الخبر: من أطاع مخلوقًا في معصية الله فكأنما سجد سجدة لغير الله [5] .

{فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا} : أنتم لهم {اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} : مخلصون بالتوحيد [6] . وكتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهذِه الآية إلى قيصر ملك الروم:"من محمَّد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد: فإني أدعوك إلى الإِسلام، فأسلم تسلم من النار، أسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فعليك إثم الأريسيين" [7] ،

(1) انظر:"اللباب"لابن عادل الدمشقي 5/ 298،"روح المعاني"للألوسي 3/ 193،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 4/ 106.

(2) التوبة: 31.

(3) أخرج الطبري في"جامع البيان"3/ 304 عن عكرمة مثله.

(4) ذكره ابن عادل الدمشقي في"اللباب"5/ 299.

وانظر:"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير 3/ 83 عن ابن جريج.

(5) لم أجده.

(6) هو معنى قول الطبري في"جامع البيان"3/ 304.

وانظر:"اللباب"لابن عادل الدمشقي 5/ 299،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 426.

(7) الأريسيون: جمع أريسيٍّ، وهو الأكَّار. أي: الفلَّاح. وفيه أقوال أخرى لكن هذا هو الصحيح هنا، كما أشار إلى ذلك الإِمام ابن حجر في"فتح الباري"1/ 39، والنووي في"شرح صحيح مسلم"12/ 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت