فهرس الكتاب

الصفحة 4154 من 16476

يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا [1] ويكون تقديره: ولا تؤمنوا إلَّا لمن تبع دينكم؛ لئلا يؤتى أحد من العلم والفضائل [2] مثل ما أوتيتم؛ ولئلا يحاجوكم به عند ربكم.

وقرأ الحسن والأعمش: (إن يؤتى) بكسر الألف [3] ، ووجه هذِه القراءة: أن هذا من قول الله - صلى الله عليه وسلم - بلا اعتراض، وأن يكون كلام اليهود تامًّا عند قوله: {إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ} ومعنى الآية: قل يا محمد: إن الهدى هدى الله {أَن يُؤتَي} أي: أن يؤتى أحد ما أوتيتم يا أمة محمد، {أَو يُحَاجُّوكُم} يعني: إلَّا أن يحاجوكم: يجادلوكم -يعني: اليهود والنصارى بالباطل، فيقولون: نحن أفضل منكم [4] .

وقوله: {عِندَ رَبِّكُم} : أي: عند فعل ربكم بكم [5] ، ويكون: (أو) على هذا القول، بمعنى: الجحد والنفيِّ، وهذا معنى قول سعيد بن جبير، والحسن، وأبي مالك والكلبيِّ، ومقاتل [6] [7] .

(1) النساء: 176.

(2) من (ن) .

(3) انظر:"المحتسب"لابن جنيّ 1/ 163،"البحر المحيط"لأبي حيان 2/ 497،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 4/ 114.

(4) في الآية أوجه كثيرة ذكرها السمين الحلبي في"الدر المصون"3/ 7252 - 253.

وانظر:"الكشاف"للزمخشري 1/ 437.

(5) في الأصل: ذلك. والمثبت من (ن) .

(6) انظر قوله في"تفسيره"1/ 284.

(7) انظر:"نظم الدرر"لبرهان الدين البقاعي 2/ 114،"محاسن التأويل"للقاسميّ 4/ 122 - 123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت