وقال الفراء [1] : ويجوز أن يكون (أو) ، بمعنى: حتى، كما يقال: (تعلّق به أويعطيَك حقَّك) [2] أي: حتى يعطيك حقك.
قال أمرؤ القيس:
فقلتُ له: لا تبكِ عينُك؛ إنما ... نُحاولُ ملكًا، أو نموتَ؛ فنُعذَرا
أي: حتى نموت [3] .
ومعنى الآية: لا يؤتى أحد مثل ما أوتيتم، وما أعطي أحد مثل ما أعطيتم يا أمة محمد من الدِّين والحجة، حتى يجادلوكم عند ربكم [4] .
وقرأ ابن كثير: (أن يؤتى) بالمد [5] وحينئذ يكون في الكلام أختصار تقديره: أن يؤتى [6] أحد مثل ما أوتيتم يا معشر اليهود من
(1) انظر قوله في"معاني القرآن"له 1/ 223.
(2) في الأصل: يعلم ويعطيك حقك. والمثبت من (ن) .
وانظر:"خزانة الأدب"للبغدادي 8/ 546.
(3) البيت في"ديوان امرئ القيس" (ص 100) (قصيدة رقم 21) من قصيدة له يستنجد فيها بملك الروم؛ ليرد ملكه إليه وينتقم له من بني أسد،"خزانة الأدب"للبغدادي 4/ 412، 8/ 545 - 546،"العين"للخليل 8/ 438،"شرح المفصّل"لابن يعيش 7/ 22، 33.
(4) انظر:"مفاتيح الغيب"للرازي 8/ 95 - 99،"الخصائص"لابن جنيّ 1/ 263.
(5) في"التذكرة"لابن غلبون 2/ 290: عن ابن كثير بالمد.
وانظر:"التبيان"للعكبري 1/ 139،"الدر المصون"للسمين الحلبي 3/ 252.
(6) من (ن) .