الكتاب والحكمة [1] تحسدونهم ولا تؤمنون بهم [2] ، وهذا قول قتادة والربيع، قالا: هذا من قول الله عز وجل: قل لهم [3] يا محمد: إن الهدى هدى الله لمَّا أنزل الله كتابًا مثل كتابكم، وبعث نبيًّا مثل نبيكم، حسدتموه وكفرتم به [4] .
{قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ} الآية [5] ، قال أبو حاتم: (إن معناه) [6] (لأن) ، حذفت لام الجر؛ استخفافًا، وأبدلت مَدَّة، كقراءة من قرأ: {أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ} [7] بالمد. أي: لأن كان [8] .
وقوله تعالى: {أَو يُحَاجُّوكُم} على هذِه القراءة، رجوع إلى خطاب المؤمنين، ويكون: (أو) بمعنى: (أن) لأنهما حرفا شك وجزاء، ويوضع أحدهما موضع الآخر، وتقدير الآية: وإن يحاجوكم عند ربكم يا معشر المؤمنين، فقل يا محمد: إن الهدى هدى الله ونحن عليه [9] .
(1) من (ن) .
(2) في الأصل: به، بالإفراد. والمثبت من (ن) .
(3) من (ن) .
(4) انظر:"جامع البيان"للطبري 3/ 314،"مفاتيح الغيب"للرازي 8/ 98.
(5) من (ن) .
(6) من (ن) .
(7) القلم: 14.
(8) من (ن) .
(9) هو قول مجاهد، واختيار الطبري، كما في"جامع البيان"3/ 314.
وانظر:"مفاتيح الغيب"للرازي 8/ 96.