فهرس الكتاب

الصفحة 4169 من 16476

سَبِيلٍ [1] وذلك؛ أن اليهود قالوا: لا حرج علينا في حبس أموال العرب التي أحلَّها الله تعالى لنا؛ لأنهم ليسوا على ديننا، -وكانوا يستحلُّون ظلم من خالفهم في دينهم- لم يجعل لهم في كتابنا حرمة [2] .

قال الكلبيُّ: قالت اليهود: إن الأموال كلها كانت [3] لنا، فما كان بأيدي العرب منها، فهو لنا وإنما ظلمونا وغصبونا عليها، ولا سبيل علينا في أخذنا إياه منهم [4] .

وقال الحسن، وابن جريج، ومقاتل [5] : بايع اليهود رجالا [6] من المسلمين في الجاهلية، فلما أسلموا، تقاضوهم بقية أموالهم، فقالوا: ليس لكم علينا حق، ولا عندنا قضاء؛ لأنكم تركتم دينكم الذي كنتم عليه، وانقطع العهد بيننا وبينكم، وادَّعوا أنهم وجدوا ذلك في كتابهم، فكذبهم الله عز وجل فقال: {وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [7] وفي

(1) التوبة: 91.

(2) انظر:"البحر المحيط"لأبي حيان 2/ 525،"جامع البيان"للطبري 3/ 318 -

319،"معالم التنزيل"للبغوي 2/ 56،"الوسيط"للواحدي 1/ 452.

(3) من (ن) .

(4) ذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"4/ 118، وابن عادل الدمشقيّ في"اللباب"3/ 336 عن الكلبيّ.

(5) ينظر قوله في"تفسيره"1/ 285 نحوه.

(6) في الأصل: رجلا، بالإفراد. والمثبت من (س) ، (ن) ، والسياق يقتضي الجمع.

(7) انظر:"جامع البيان"للطبري 3/ 319 عن ابن جريج نحوه،"معالم التنزيل"2/ 56، عن الحسن وابن جريج ومقاتل، مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت