فمن فتح اللام وخفف الميم: فقال الأخفش: هي لام الابتداء دخلت على (ما) الخبر، كقول القائل: لزيد أفضل منك، و {مَا} : اسم موصول، والذي بعده صلة له [1] ، وجوابه في قوله تعالى [2] : {لَتُؤمِنُنَّ بِهِ} .
وإن شئت جعلت خبر {مَا} {مِنْ كِتَابٍ} : وتكون: {مِنْ} زائدة معناه: لما آتيتكم كتابًا وحكمة، ثم ابتدأ فقال: {ثُمَّ جَاءَكُمْ} (يعني: يجيئكم) [3] [4] .
وإن شئت قلت: ثم إن جاءكم رسول مصدق لما معكم {لَتُؤمِنُنَ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ} اللام لام القسم تقديره: والله لتؤمنن به، فأكد أول الكلام بلام التأكيد، وفي آخر الكلام بلام القسم [5] . قال الفراء: من فتح اللام جعلها لامًا زائدة بمنزلة اليمين إذا وقعت على جزاء صيَّرت فعل ذلك
(1) من (ن) .
(2) من (ن) .
وانظر:"معاني القرآن"للأخفش 1/ 225،"باهر البرهان"لبيان الحق النيسابوري 1/ 305.
(3) مطموس في الأصل، والمثبت من (س) ، (ن) .
(4) هذا قول الأخفش في"معاني القرآن"1/ 225.
وانظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 4/ 125،"مشكل إعراب القرآن"لمكي 1/ 147.
(5) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 437،"الحجة"لابن زنجلة (ص 168) . قال الزجاج: وهو أجود الوجهين.
وانظر:"الكشف عن وجوه القراءات"لمكي 1/ 352.