فهرس الكتاب

الصفحة 4249 من 16476

فعالجه؛ أن يصرعه، فغمز الملك فخذ يعقوب، ثم صعد إلى السماء، ويعقوب ينظر إليه، فهاج به عرق النساء، ووجد من ذلك بلاء وشدة، فكان لا ينام الليل من الوجع، ويبيت وله زقاء [1] -أي: صياح- فحلف يعقوب عليه السلام لئن شفاه الله -عزَّ وجلَّ- لا يأكل عِرْقًا، ولا طعامًا فيه عِرْق، فحرَّمها على نفسه، فجعل بنوه -بعد ذلك- يتتبعون العروق يخرجونها من اللحم [2] .

وقال أبو العالية، وعطاء، ومقاتل [3] ، والكلبيُّ: كان ذلك لحمان الإبل وألبانها [4] وروى شهر بن حوشب، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن عصابة من اليهود حضرت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا أبا

(1) زقا، يزقو زقاء: صاح، أي: له صياح.

انظر:"لسان العرب"لابن منظور 14/ 357،"معجم مقاييس اللغة"لابن فارس 3/ 16.

(2) قال القاسميّ في"محاسن التأويل"4/ 148: ونقل القفّال عن ترجمة التوراة .. فذكر نحوه، وبيّن أن القصّة مسوقة في سفر التكوين من التوراة في الإصحاح الثاني والثلاثين.

وقال الشيخ محمد رشيد في"تفسير المنار"4/ 4: وكل ذلك من الإسرائيليات .. وصحة السند في بعضها عن ابن عباس أو غيره -كما زعم الحاكم- لا يمنع أن يكون مصدرها إسرائيليًّا.

(3) ينظر قوله في"تفسيره"1/ 290.

(4) ذكره الرازي في"مفاتيح الغيب"4/ 153، عن ابن عباس وأبي العالية وعطاء ومقاتل، نحوه.

وأخرج الطبري في"جامع البيان"4/ 4 عن عطاء بن أبي رباح، مثله.

وانظر:"معاني القرآن"للفراء 1/ 226،"معاني القرآن"للنحاس 1/ 441.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت