صاحبه، ثم غمزه الملك غمزة [1] ، فعرض له عرق النساء؛ من ذلك، ثم قال له: إني لو شئت أن أصرعك، لفعلت، ولكن غمزتك هذِه الغمزة؛ لأنك كنت نذرت: إن أتيت بيت المقدس صحيحًا ذبحت آخر ولدِك، وجعل الله هذِه الغمزة لك من ذلك مخرجًا، فلما قدمها يعقوب، أراد ذبح ولده ونسي قول الملك، فأتاه الملك فقال: أنا غمزتك للمخرج، وقد وفى نذرك؛ فلا سبيل إلى ذبح ولدك [2] .
وقال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والسديّ: أقبل يعقوب -عليه السلام- من حرَّان [3] يريد بيت المقدس، حين هرب من أخيه عيص، وكان رجلا بطشًا [4] قويًّا، فلقيه ملك، فظن يعقوب -عليه السلام- أنَّه لصٌّ،
(1) غمز: النخس في الشيء بشيء.
انظر:"المحيط في اللغة"لإسماعيل بن عباد 5/ 29 (غمز) ،"معجم مقاييس اللغة"لابن فارس 4/ 394.
(2) [823] الحكم على الإسناد:
فيه إسحاق بن بشر كذاب وكذلك مقاتل بن سليمان، والأزدي ضعيف جدًّا.
التخريج:
ذكره السمرقنديّ في"بحر العلوم"1/ 285، وابن الجوزي في"زاد المسير"1/ 423 بدون سند.
(3) حرّان: مدينة عظيمة مشهورة من جزيرة أقورة، وهي على الطريق بين الموصل والشام.
انظر:"معجم البلدان"لياقوت 2/ 271.
(4) البطش: السطوة والأخذ بالعنف والشدّة.
انظر:"لسان العرب"لابن منظور 6/ 267،"المحيط في اللغة"لإسماعيل بن عباد 7/ 297.