فهرس الكتاب

الصفحة 4301 من 16476

في"الأم" [1] : لا يجب عليه الحج حتى تكون له نفقة ذاهبًا وجائيًا. فأطلق ولم يفرّق، وهذا القول أولى بالصواب؛ لأن الإنسان يستوحش لفراق (وطنه كما يستوحش لفراق سكنه) [2] ألا ترى أن البكر إذا زنا جُلد وغُرّب عن بلده سواء أكان له أهل أو لم يكن [3] ؟ ! فإن كان له عقار [4] يشغله أو ثياب أو أثاث ونحوها لزمه فرض الحج وبيع العقار ورقاب الأموال وصرفها في الحج.

فأما المسكن والخادم: فقال الشافعيّ في"الأم" [5] : إذا كان له مسكن وخادم وله نفقة أهله بقدر غيبته لزمه الحج، وظاهر هذا أنه اعتبر أن يكون مال الحج فاضلا عن الخادم والمسكن؛ لأنه قدّمه على نفقة أهله فكأنه [6] قال: بعد هذا كله [7] .

(1) "الأم"2/ 116 بنحوه. وانظر:"المغني"لابن قدامة 3/ 172.

(2) زيادة من (س) ، (ن) .

(3) ينظر هذا الوجه في"المجموع"للنووي 7/ 55،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 4/ 150.

(4) العَقَار: الضّياع.

"المحيط في اللغة"1/ 158 (عقر) ،"أساس البلاغة"1/ 429 (عقر) .

(5) "الأم"2/ 116 بنحوه.

وانظر:"المغني"لابن قدامة 3/ 172.

(6) مطموس في الأصل، والمثبت من (س) ، (ن) .

(7) انظر:"المجموع"للنووي 7/ 59 - 60،"كشاف القناع"للبهوتي 2/ 389،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 4/ 150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت