فهرس الكتاب

الصفحة 4300 من 16476

كان إذا أهل وعيال) [1] يجب عليه نفقتهم، فلا يلزمه الحج حتى يكون واجدًا نفقتهم مدة غيبته لذهابه ورجوعه؛ لأن هذا الإنفاق فرض على الفور، والحج فرض على التراخي، فكان تقديم الإنفاف على العيال أولى وأهم، وقد قال النبيّ [2] - صلى الله عليه وسلم:"كفى بالمرء إثمًا أن يضيّع من يقوت" [3] .

فأما إذا لم يكن له أهل وعيال (فلا بد من) [4] نفقته لذهابه، وهل يعتبر [5] ، نفقته في رجوعه أم لا؟ ، فيه قولان للفقهاء:

قال بعضهم: لا يعتبر، لأنه ليس عليه كثير مشقة في ترك القيام ببلده؛ لأنه لا أهل فيه ولا عيال، وكل البلاد له وطن.

وقال الآخرون: يعتبر، وهو الظاهر من مذهب الشافعيّ؛ لأنه قال

(1) مطموس في الأصل، والمثبت من (س) ، (ن) .

(2) من (س) .

(3) التخريج:

أخرجه مسلم في كتاب الزكاة، باب فضل النفقة على العيال والمملوك (996) ، عن خيثمة قال: كنا جلوسًا مع عبد الله بن عمرو .. فذكر نحوه، وأخرجه أبو داود في كتاب الزكاة، باب صلة الرحم (1692) ، وأحمد في"المسند"2/ 160، 193، 195 (6495، 6819، 6842) ، والبيهقي في"السنن الكبرى"7/ 469، والبغوي في"شرح السنّة"9/ 345 (2397) ، وأبو نعيم في"حلية الأولياء"7/ 135، والحميدي في"المسند" (599) عن أبي إسحاق عن وهب بن جابر عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا نحوه.

(4) مطموس في الأصل، والمثبت من (س) ، (ن) .

(5) في الأصل: تقدير، والمثبت من (س) ، (ن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت