فهرس الكتاب

الصفحة 4299 من 16476

الله الناس أن يمشوا إلى البيت؟ فقال: لو أن لبعضهم ميراثًا بمكة أكان تاركه؟ ! بل كان [1] ينطلق إليه ولو حَبْوًا، كذلك يجب عليه الحج [2] .

واحتج هؤلاء بقوله تعالى: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا} [3] أي: مشاة [4] ، قالوا: ولأن الحج من عبادات الأبدان، ومن فرائض الإيمان، فوجب ألاّ يكون من شرط وجوبه الزاد والراحلة كالصلاة والصيام، فإذا تقرر أن وجود الزاد والراحلة شرط في وجوب الحج على قول أكثر أهل العلم، فيجب أن يبيَّن كيفية اعتبار الزاد والراحلة والنفقة [5] ، وذلك مختلف باختلاف أحوال [6] الناس [7] .

فأما الراحلة:

فهي ما لا يلحقه مشقة شديدة في الكون عليها، وأما النفقة [8] : فإن

(1) من (ن) .

(2) أخرجه الطبري في"جامع البيان"4/ 17، وابن المنذر في"تفسيره"1/ 309 (751) من طريق جويبر عن الضحاك به.

(3) الحج: 27.

(4) قال ابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"10/ 43: والذي عليه الأكثرون أن الحج راكبًا أفضل؛ اقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنه حج راكبًا مع كمال قوته -عليه السلام-.

وانظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 12/ 39 - 40.

(5) من (ن) .

(6) من (س) .

(7) انظر تفصيل المسألة في:"كشاف القناع"للبهوتي 2/ 389،"المجموع"للنووي 7/ 51،"الحاوي الكبير"للماوردي 5/ 8،"المهذب"للشيرازيّ 2/ 670.

(8) في الأصل: الناقة، والمثبت من (س) ، (ن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت