فهرس الكتاب

الصفحة 4320 من 16476

لصاحبه: إن شئتم والله رددتها الآن [1] جذعة [2] ، وغضب الفريقان جميعًا وقالا؛ قد فعلنا، السلاح السلاح، وموعدكم الظاهرة وهي حرّة، فخرجوا إليها، وانضمت الأوس والخزرج بعضها إلى بعض على دعواهم التي كانوا عليها في الجاهلية، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فخرج إليهم فيمن معه من المهاجرين، حتى جاءهم خفية، فقال:"يا معشر المسلمين"أتدعون بدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم بعد إذ أكرمكم الله بالإسلام، وقطع به عنكم أمر الجاهلية وألّف بينكم، فترجعون إلى ما كنتم عليه كفّارًا؟ الله الله"فعرف القوم أنها نزغة من الشيطان، وكيد من عدوهم، فألقوا السلاح من أيديهم وبكوا، وعانق بعضهم بعضًا، ثم انصرفوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سامعين مطيعين، فأنزل الله عزَّ وجلَّ في شاس بن قيس وأصحابه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} [3] . يعني: الأوس والخزرج، إِنْ تُطِيعُوا"

(1) من (س) .

(2) أي: جديدة كما بدأت، والجذع والجذعة: صغير السن من الأنعام، يعني: أعدناها شابة فتية.

انظر:"المحيط في اللغة"لإسماعيل بن عباد 1/ 246 (جذع) ،"تهذيب اللغة"للأزهري 1/ 251 (جذع) .

(3) التخريج:

أخرج الطبري في"جامع البيان"4/ 24 مطولًا، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"3/ 718 مختصرًا، وابن الأثير في"أسد الغابة"1/ 327، عن زيد بن أسلم نحوه، وذكره السيوطيّ في"الدر المنثور"2/ 103، ونسبه لابن إسحاق وابن المنذر وابن جرير وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن زيد بن أسلم نحوه. قال =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت