فهرس الكتاب

الصفحة 4326 من 16476

الله - صلى الله عليه وسلم - فاصطلحوا [1] .

وقال عطاء: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صعد المنبر وقال:"يا معشر المسلمين ما لي أوذى في أهلي -يعني: عائشة رضي الله عنها في قصة الإفك- فوالله ما علمت على أهلي إلّا خيرًا، ولقد ذكروا رجلًا ما علمت منه إلّا خيرًا، وما كان يدخل على أهلي إلَّا معي". فقام سعد بن معاذ الأنصاري فقال: أنا أعذرك منه يا رسول الله، إن كان من الأوس ضربت عنقه، وإن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا ففعلنا فيه أمرك. فقام سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج، وكان رجلًا صالحًا ولكنه احتملته الحمية، فقال لسعد بن معاذ رضي الله عنه: كذبت لعمر الله. فقال سعد: والله لنقتلنك لأنك منافق تجادل عن المنافقين. فثار الأوس والخزرج حتى همّوا أن يقتتلوا، ودعوا إلى

(1) مات أبو أمامة أسعد بن زرارة قبل بدر، أخذته الذُّبْحة، وذلك في شوال على رأس ستة أشهر من الهجرة، فكيف يفتخر بمن هم على قيد الحياة، ولم يوصفوا بما وصفوا به إلَّا بعد سنين، ومقاتل من الطبقة السادسة لم يثبت له لقاء أحد الصحابة، فالإسناد معضل ..

التخريج:

ذكره البغوي في"معالم التنزيل"2/ 77 عن مقاتل مثله معلقًا، وروى الواحدي في"أسباب النزول" (ص 121) عن ابن عباس بمعناه مختصرًا، وذكره السمرقندي في"بحر العلوم"1/ 289 عن جابر نحوه من غير سند، وذكره ابن عبد البر في"الاستيعاب"4/ 227 من طريق الواقدي، عن قتادة، عن أنس، وفيه: افتخر الحيَّان الأوس والخزرج ... فذكر نحوه، ولم يذكر في القصة أنها سبب نزول الآية. وانظر:"جامع البيان"للطبري 4/ 27،"الكشاف"للزمخشري 1/ 602،"المحرر الوجيز"لابن عطية 3/ 250.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت