فهرس الكتاب

الصفحة 4426 من 16476

اكتفاء بذكر أحد [1] الفريقين يقول أبي ذؤيب [2] :

عصيت إليها القلب إني لأمرها ... مطيع فما أدري أرشد طلابها [3]

أراد: أرشد أم غيّ، فحذف لدلالة الكلام عليه، قالوا: وهذا فعل مجموع مقدم كقولهم: أكلوني البراغيث، وذهبوا أصحابك [4] [5] .

وقال آخرون: تمام الكلام عند قوله: {لَيْسُوا سَوَاءً} وهو وقف؛ لأن ذكر الفريقين من أهل الكتاب قد جرى في قوله: {مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ} ثم قال: {لَيْسُوا سَوَاءً} يعني: المؤمنين والفاسقين، ثم وصف الفاسقين فقال: {لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى} ووصف المؤمنين {أُمَّةٌ قَائِمَةٌ} فهو مردود على أول الكلام، وهذا

(1) ساقطة من الأصل، وفي (ن) : إحدى، والمثبت من (س) .

(2) أبو ذؤيب الهذليّ خويلد بن خالد مخضرم.

انظر:"الأغاني"لأبي الفرج الأصفهاني 6/ 56 - 61،"خزانة الأدب"للبغدادي 1/ 201 - 203.

(3) انظر البيت الشعريّ في"ديوان الهذليين"1/ 72،"معاني القرآن"للفراء 1/ 230،"جامع البيان"للطبري 4/ 52،"اللباب"لابن عادل الدمشقي 5/ 476، وفي الكل اختلاف (فعاصاني إليها، ودعاني إليها، وعصيت إليها) .

(4) هو قول أبي عبيدة في"مجاز القرآن"1/ 101 - 102.

وانظر:"اللباب"لابن عادل الدمشقي 5/ 476.

(5) قال مكي في"مشكل إعراب القرآن"1/ 153: وهذا بعيد لأن المذكورين قد تقدموا قبل: ليس، ولم يتقدم في أكلوني البراغيث شيء، فليس هذا مثله.

وانظر:"التبيان"للطوسيّ 2/ 563،"المحرر الوجيز"لابن عطية 3/ 274،"معاني القرآن"للفراء 1/ 231،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 459.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت