فهرس الكتاب

الصفحة 4458 من 16476

قاتلناهم فيها"، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعجبه أن يدخلوا عليه المدينة فيقاتلوا في الأزقة."

فقال رجال من المسلمين ممن كان فاتهم يوم بدر وأكرمهم الله تعالى بالشهادة يوم أحد: اخرج بنا إلى أعدائنا فلم يزالوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حبهم للقاء القوم حتى دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلبس لأمته [1] .

فلما رأوه قد لبس السلاح ندموا وقالوا: بئسما صنعنا نشير على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والوحي يأتيه، فقاموا واعتذروا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقالوا: اصنع يا رسول الله ما رأيت.

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا ينبغي لرسول أن [2] يلبس لأمته فيضعها حتى يقاتل"وكان قد أقام المشركون بأحد يوم الأربعاء والخميس.

فراح [3] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليهم يوم الجمعة، بعد ما صلى بأصحابه الجمعة، وقد مات في ذلك اليوم رجل من الأنصار [4] ،

فصلى عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم خرج إليهم فأصبح بالشعب من أحد

(1) اللأمة: الدرع، وقيل: السلاح.

انظر:"النهاية في غريب الحديث والأثر"لابن الأثير 4/ 220،"المحيط في اللغة"لإسماعيل بن عباد 10/ 360 (لأم) .

(2) الزيادة من (س) ، (ن) .

(3) في الأصل: (فرفع) ، والمثبت من (س) ، (ن) .

(4) قال ابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"3/ 170: هو مالك بن عمرو من بني النجار.

وانظر:"الإصابة"لابن حجر 5/ 545.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت