والقرح - بالضم: وجع الجراحة [1] .
{وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ} فيومًا لهم ويومًا عليهم أديل [2] المسلمون من المشركين يوم بدر حتى قتلوا منهم سبعين وأسروا سبعين، وأديل المشركون من المسلمين يوم أحد حتى جرحوا منهم [3] سبعين، وقتلوا منهم خمسة وسبعين [4] وقال أنس بن مالك رضي الله عنه: أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، وعليه نيف وستون جراحة من طعنة وضربة ورمية، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسحها وهي تلتأم بإذن الله تعالى كأن لم تكن [5] ، ونظير هذِه الآية قوله تعالى: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ} يعني: يوم أحد {قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا} يوم بدر يعني: القتلى والأسرى.
[894] أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد الفامي [6] ، بقرائتي عليه في جمادى الأولى سنة ست وثمانين
(1) هو قول الفراء في"معاني القرآن"1/ 234.
وانظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 4/ 217،"فتح القدير"للشوكاني 1/ 384.
(2) الدولة في الحرب: أن تدال إحدى الفئتين على الأخرى. أي: مرة لهذا ومرة لهذا"الصحاح"للجوهري 4/ 1699،"الاشتقاق"لا بن دريد (ص 325) .
(3) من (ن) .
(4) انظر:"تفسير القرآن العظيم"لابن أبي حاتم 3/ 773،"السيرة النبوية، لابن هشام 2/ 70، 3/ 3."
(5) ذكر القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"4/ 219 عن أنس مثله من غير سند.
(6) عبيد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد أبو الفضل الفامي. =