فدليل قراءة العامة قول النبي - صلى الله عليه وسلم - للمنهزمين:"لقد ذهبتم فيها عريضة" [1] .
وقرأ أبي بن كعب: (إذ تصعدون في الوادي) [2] ، ودليل فتح التاء والعين ما روي أنهم صعدوا في الجبل هاربين.
وكلتا القراءتين صواب، فقد كان يومئذ من المنهزمين [3] مُصْعِد وصاعد [4] وقال المفضل: صَعِدَ وأصعد وصعّد: بمعنى واحد [5] .
وقوله: {وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ} يعني: ولا [6] تعرجون ولا تقيمون على أحد منكم، أي: لا يلتفت بعض على بعض هربا [7] .
(إذ تصعدون) بضم التاء وكسر العين ... لإجماع الحجة على أن ذلك هو القراءة الصحيحة. انتهى مختصرًا.
(1) ذكر الطبري في"جامع البيان"4/ 145، وفي"تاريخ الرسل والملوك"2/ 522 عن ابن إسحاق قال: فرّ عثمان بن عفانّ .. فذكر نحوه وإسناده مرسل.
وانظر:"المحرر الوجيز"لابن عطية 3/ 325،"غاية النهاية"لابن الجزري 3/ 208 (عرض) .
(2) في"جامع البيان"للطبري 4/ 132"المحرر الوجيز"لابن عطية 3/ 373"الدر المصون"للسمين الحلبي 3/ 438 عن أبيّ بن كعب.
(3) في الأصل: (المؤمنين) ، والمثبت من (س) وإن).
(4) انظر:"اللباب"لابن عادل الدمشقي 5/ 604. قال ابن عطية في"المحرر الوجيز"3/ 374: والقراءة الأولى أكثر.
(5) انظر:"اللباب"لابن عادل الدمشقي 5/ 604،"الدر المصون"للسمين الحلبي 3/ 438،"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 105.
(6) الزيادة من (س) ، (ن) .
(7) انظر:"الوسيط"للواحدي 1/ 506،"لسان العرب"لابن منظور 12/ 368، =