وقرأ الحسن [1] (وَلَا تلوون) بواو واحدة؛ اتباعًا للخط كقولك استحييت واستحييت [2]
قال الكلبيّ: على أُحُدٍ، يعني: محمدًا - صلى الله عليه وسلم - [3] .
{وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ} أي: في آخركم، ومن وراءكم:"إليّ عباد الله، إلى عباد الله، فأنا رسول الله من يكر فله الجنّة" [4] .
="أساس البلاغة"للزمخشري (ص 577) (لوى) .
(1) في الهامش الأيسر من اللوحة (84) من النسخة الأصل قوله: وقرأ الأعمش وعاصم في رواية أبي بكر: (تُلوون) بضم التاء من ألوى، وهي لغة، وقرأ حميد بن قيس: (على أحد) بضم الألف والحاء، يريد الجبل، والمعني بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لأنه كان على الجبل، والقراءة الشهيرة أقوى، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن على الجبل إلاّ بعد ما فرّ الناس عنه، وهذِه الحال من إصعادهم إنما كانت وهو يدعوهم، وروي أنه كان ينادي: إليّ عباد الله، والناس يفرون عنه ... ابن عطية. انتهى.
وانظر قول ابن عطية: في"المحرر الوجيز"3/ 374 - 375 مثله.
(2) في"اللباب"لابن عادل الدمشقي 5/ 605: الحسن، ومن غير نسبة في"المحرر الوجيز"لابن عطية 3/ 374،"الدر المصون"للسمين الحلبي 3/ 440.
(3) قال ابن عطية في"المحرر الوجيز"3/ 374 - 375: والقراءة الشهيرة أقوى؛ لأنه لم يكن على الجبل -يعني: محمدًا - صلى الله عليه وسلم - إلاّ بعد ما فرّ الناس عنه- انتهى بتصرف.
(4) هو قول ابن عباس والسدي والربيع كما في"التبيان"للطوسيّ 3/ 21.
وانظر:"عمدة القاري"للعيني 8/ 527،"فتح الباري"لابن حجر 8/ 171،"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 105.