فهرس الكتاب

الصفحة 4614 من 16476

لهم على الأرشد [1] .

قال الشَّافعيّ رحمه الله: ونظير هذا قول النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم-:"البكر تستأمر في نفسها" [2] ، إنما أمر باستئذانها؛ لاستطابة نفسها، وأنها لو كرهت كان للأب أن يزوجها [3] .

ولمشاورة إبراهيم ابنه عليهما السلام حين أمر بذبحه [4] ، وقال الحسن رحمه الله: قد علم الله تعالى أنَّه عليه السلام ما به لهم من حاجة، ولكنه أراد أن يستن به من بعده [5] .

ودليل هذا التأويل:

[902] ما أخبرنا عبد الله بن حامد الوزان [6] ، أخبرنا أَحْمد بن

(1) أخرج الطبري في"جامع البيان"4/ 152 عن قتادة والربيع بمعناه.

وانظر:"الكشاف"للزمخشري 1/ 648،"الوسيط"للواحدي 1/ 512.

(2) أخرج الإِمام مسلم كتاب النكاح باب استئذان الشيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت (1419) ، والتِّرمذيّ في كتاب النكاح باب: ما جاء في استئمار البكر والثيب (1108) من طرق عن ابن عباس أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها .."الحديث.

(3) انظر قول الشافعيّ في"الأم"5/ 19 بمعناه.

(4) إشارة إلى قول الله تعالى: {يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى} [الصّافات: 102] , وانظر:"روح المعاني"للألوسي 23/ 128 - 129.

(5) أخرج ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"3/ 801: من طريق ابن شبرمة عن الحسن به.

وانظر:"جامع البيان"للطبري 4/ 152،"الكشاف"للزمخشري 1/ 647،"روح المعاني"للألوسي 4/ 107.

(6) لم يذكر بجرح أو تعديل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت