فهرس الكتاب

الصفحة 4613 من 16476

ووجوب طاعته في أمته فيما أحبّوا أو كرهوا.

فقال بعضهم: هو خاص في المعنى، وإن كان عامًّا في اللفظ، ومعنى الآية: وشاورهم فيما ليس عندك فيه من الله عهد، يدل عليه قراءة ابن عباس - رضي الله عنهما: (وشاورهم في بعض الأمر) [1] .

وقال الكلبيّ: يعني ناظرهم في لقاء العدو، ومكايدة الحرب عند الغزوة [2] . وروى عمرو بن دينار عن ابن عباس - رضي الله عنهما: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} قال: أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما - [3] .

وقال مقاتل [4] ، وقتادة، والربيع: كانت سادات العرب إذا لم يشاوروا في الأمر شق ذلك عليهم، فأمر الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يشاورهم في الأمر تزيدًا [5] ، فإن ذلك أعطف لهم عليه، وأذهب لأضغانهم، وأطيب لأنفسهم، فإذا شاورهم - صلى الله عليه وسلم - عرفوا إكرامه لهم، فإن القوم إذا تشاوروا وأرادوا بذلك وجه الله تعالى عزم الله تعالى

(1) قال ابن عادل الدِّمشقيّ في"اللباب"6/ 18: وهذا تفسير لا تلاوة.

وانظر:"الكشاف"للزمخشري 1/ 648،"المحرر الوجيز"لابن عطية 3/ 398،"جامع البيان"للطبري 4/ 152.

(2) انظر:"اللباب"لابن عادل الدِّمشقيّ 6/ 18 بمعناه،"الكشاف"للزمخشري 1/ 647.

(3) أخرج الحاكم في"المستدرك"3/ 74 من جهة عمرو بن دينار به مثله، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجّاه. ووافقه الذهبي.

وانظر:"الوسيط"للواحدي 1/ 512 - 513.

(4) ينظر قوله في"تفسيره"1/ 310 بنحوه.

(5) من (ن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت