فهرس الكتاب

الصفحة 4612 من 16476

حتَّى أشفعك فيهم، {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} أي: استخرج آراءهم، واعلم ما عندهم، وهو مأخوذ من قول العرب: (شرت الدابة، وشورتها: إذا استخرجت جريها، وعلمت خبرها، ويقال لما يَظهر من حالها: مشوار، وللموضع الذي يشوَّر فيه أَيضًا مشوار [1] وقد يكون أَيضًا من قولهم: شرت العسل وأشرته واشترته، فهو مَشور ومشار ومشتار: إذا أخذته من موضعه، واستخرجته منه [2] ، قال الأَعشى:

كأن جنيًّا من الزنجبيل ... بات بفيها وأريًا مشورا [3]

وقال عدي بن زيد:

من سماعٍ يأذن الشيخ له ... وحديثٍ مثل ماذي مشار [4]

واختلف العلماء في المعنى الذي لأجله أمر الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - بالمشاورة مع كمال عقله، وجزالة رأيه، وتتابع الوحيِ عليه،

(1) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 416،"الكشاف"للزمخشري 1/ 647،"المحرر الوجيز"لابن عطية 3/ 397.

(2) انظر:"معجم مقاييس اللغة"لابن فارس 3/ 226 (شور) ،"المحيط في اللغة"لإسماعيل بن عباد 7/ 378 (شور) .

(3) البيت من قصيدة للأعشى يمدح فيها هوذة بن عليّ الحنفي في إحدى غزواته"الديوان" (ص 93) (30) (8) ، وفيه: (خالط فاها) بدلا من (بات بفيها) والأري: العسل.

انظر:"المحرر الوجيز"لابن عطية 3/ 399 هامش (1) .

(4) في"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (4/ 249) عن عديّ مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت