فهرس الكتاب

الصفحة 4622 من 16476

فقلت: أجني أَنْتَ [1] أم أنسي؟ ، فقال: بل جنيّ، فقلت إلى أين؟ قال: إلى مكة، قلت: بلا زاد؟ قال: نعم، فينا أَيضًا من يسافر على التوكل، فقلت له: ما التوكل؟ قال: الأخذ من الله [2] .

وقال ذو النُّون أَيضًا: هو انقطاع المطامع [3] .

وقال سهل أَيضًا: معرفة معطي أرزاق المخلوقين، ولا يصح لأحد التوكل حتَّى تكون عنده السماء كالصفر [4] ، والأرض كالحديد، ولا ينزل من السماء مطر، ولا يخرج من الأرض نبات، ويعلم أن الله لا ينسى له ما ضمن له من رزقه بين هذين.

وعن بعضهم يقول: هو [5] أن لا تعصي الله من أَجل رزقك.

وقال [6] آخر: حسبك من التوكل أن لا تطلب لنفسك ناصرًا غير الله، ولا لزرقك خازنًا غيره، ولا لعملك شاهدًا غيره.

(1) من (ن) .

(2) [907] الحكم على الإسناد:

شيخ المصنف متكلم فيه، وفيه من لم أجد فيه جرحًا أو تعديلًا.

(3) قال ابن تيمية في"قاعدة في الرد على الغزالي في التوكل" (ص 153 - 154) : فالذي مضت به سنة رسول الله وسنة خلفائه الراشدين وأصحابه والتابعين بإحسان وأكابر المشايخ هو حمل الزاد، لما في ذلك من طاعة الله ورسوله وانتفاع الحامل ونفعه للنَّاس.

(4) الصفر: -بالضم-: النحاس الأصفر.

انظر:"لسان العرب"لابن منظور 4/ 46،"أساس البلاغة"للزمخشري 1/ 356 (صفر) .

(5) من (ن) .

(6) من (ن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت