فهرس الكتاب

الصفحة 4623 من 16476

وقال الجنيد: التوكل: أن تقبل بالكلية على ربك، وتعرض عمن دونه.

وقال الثَّوريّ: أن تفني تدبيرك في تدبيره، وترضى بالله وكيلًا مدبرًا، قال الله تعالى: {وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} [1] .

وقيل: هو اكتفاء العبد الذليل بالرب الجليل، كاكتفاء الخليل بالخليل، حين لم ينظر إلى عناية جبريل [2] .

وقيل: هو السكون عن الحركات، اعتمادًا على خالق الأرض والسموات.

وقيل لبهلول المجنون [3] : متى يكون العبد متوكلا؟ قال: إذا كان بالنفس غريبًا بين الخلق، وبالقلب قريبًا إلى الحق [4] .

(1) النساء: 81.

(2) أخرج الطبري في"جامع البيان"17/ 45 عن المعتمر بن سليمان التَّيْميّ، عن بعض أصحابه جاء جبريل إلى إبراهيم عليهما السلام، وهو يوثق أو يقمط، ليلقى في النَّار، قال: يَا إبراهيم ألك حاجة؟ ، قال: أما إليك فلا، انتهى. وأصحاب سليمان مبهمون.

وروي عن كعب الأَحبار نحوه، قال ابن تيمية: ليس له إسناد معروف وهو باطل.

"قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة" (ص 66) .

(3) بهلول بن عمرو الصيرفي: من عقلاء المجانين، له أخبار ونوادر.

انظر:"البيان والتبيين"للجاحظ 2/ 230،"الأعلام"للزركلي 2/ 77.

(4) قال ابن تيمية في"قاعدة في الرد على الغزالي في التوكل" (ص 152) : ومن ترك الأسباب المأمور بها، فهو عاجز مفرط مذموم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت