فهرس الكتاب

الصفحة 4759 من 16476

يا مانع المال كم تضنن ... تطمع تالله في الخلود معه

هل حمل المال ميت معه ... أما تراه لغيره جمعه [1]

وروى عطية عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن هذِه الآية نزلت في أحبار اليهود الذين كتموا صفة محمد - صلى الله عليه وسلم - ونبوته، وأراد بالبخل: كتمان العلم الذي آتاهم الله تعالى [2] .

يدل عليه قوله تعالى في سورة النساء: {الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [3] الآية [4] .

(1) [964] أخرجه ابن حبان في"روضة العقلاء" (ص 290) عن عمرو بن محمد الأنصاري عن القلادي به.

(2) أخرج الطبري في"جامع البيان"4/ 190، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"3/ 826 من طريق عطية عن ابن عباس، وعطية العوفي: ضعيف.

وقد مال ابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"3/ 282 إلى تضعيف هذا القول وإن كان أولى بالدخول في معنى الآية والله أعلم.

وانظر:"أسباب النزولي"للواحدي (ص 136 - 137) ،"معالم التنزيل"للبغوي 2/ 142.

(3) النساء: 37.

(4) قال الطبري في"جامع البيان"4/ 190 - 191: وأولى التأويلين بتأويل هذِه الآية التأويل الأول، وهو أن معنى البخل في هذا الموضع منع الزكاة، وقال يرحمه الله: يعني بقوله جل ثناؤه: {سَيُطَؤَقوُنَ} ما بخل به المانعون الزكاة طوقًا في أعناقهم كهيئة الأطواق المعروفة.

وانظر:"الوسيط"للواحدي 1/ 527،"مفردات ألفاظ القرآن"للراغب الأصفهاني 1/ 1012.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت