فهرس الكتاب

الصفحة 4842 من 16476

نزلت في النجاشي ملك الحبشة، واسمه أصحمة، وهو بالعربية: عطية [1] .

وذلك أنه، لما مات، نعاه جبريل -عليه السلام- إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، في اليوم الذي مات فيه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه:"اخرجوا، فصلوا على أخ لكم، مات بغير أرضكم"، قالوا: ومن هو؟ ، قال:"النجاشي"، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى البقيع [2] ، وكشف له من المدينة إلى أرض الحبشة، فأبصر سرير النجاشي، فصلى عليه، وكبر أربع تكبيرات، فاستغفر له، وقال لأصحابه:"استغفروا له"، فقال المنافقون: انظروا إلى هذا يصلي على علج حبشي [3] ، نصراني، لم يره قط، وليس على دينه، فأنزل الله سبحانه هذِه الآية [4] .

(1) أَصْحَمة -بفتح الهمزة، وإسكان الصاد، وفتح الحاء المهملة- قال النووي في"شرح صحيح مسلم"7/ 22: هو الصواب.

(2) قال ابن حجر في"فتح الباري"3/ 187: والمراد بالبقيع: بقيع بطحان.

(3) العلج: الرجل الشديد، الغليظ.

انظر:"لسان العرب"لابن منظور 4/ 3056،"النهاية في غريب الحديث والأثر"لابن الأثير 3/ 286 (علج) .

(4) هكذا ساق الثعلبي الرواية، عن جمع من أهل العلم:

أما ما ورد من: أنه كشف للنبي - صلى الله عليه وسلم - عن سرير النجاشي حتى رآه وصلى عليه، وما في معناها من روايات، فقد قال فيها ابن العربي المالكي: . . قالوا: طويت له الأرض، وأحضرت الجنازة بين يديه، قلنا: إن ربنا عليه لقادر. . وإن نبينا لأهل لذلك، ولكن، لا تقولوا إلا ما رويتم، ولا تخترعوا حديثًا، من عند أنفسكم، ولا تحدثوا، إلا بالثابت، ودعوا الضعاف؛ فإنها سبيل تلاف، إلى ما ليس له تلاف.

انظر:"فتح الباري"لابن حجر 3/ 189،"عارضة الأحوذي"لابن العربي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت