وقال عطاء [1] : نزلت في أربعين رجلًا، من أهل نجران من بني الحارث بن كعب، واثنين وثلاثين من أرض الحبشة، وثمانية من الروم، كانوا على دين عيسى -عليه السلام-، فآمنوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - [2] .
وقال ابن جريج وابن زيد: نزلت في عبد الله بن سلام وأصحابه - رضي الله عنهم - [3] .
وقال مجاهد: نزلت في مؤمني أهل الكتاب كلهم [4] .
وأما صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - على النجاشي، صلاة الجنازة الغائبة، فهي ثابتة، في الصحيحين، وغيرهما: فقد أخرج البخاري في كتاب: مناقب الأنصار، باب موت النجاشي (3877، 3878) ، ومسلم في كتاب الجنائز، باب التكبير على الجنازة (952) من طرق، عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى على أصحمة النجاشي، فكبر عليه أربعًا. . . وليس فيه ما ذكر، من سبب النزول.
وانظر:"مبهمات القرآن"للبلنسي 1/ 316،"فتح القدير"للشوكاني 1/ 415،"اللباب"لابن عطية 6/ 133.
(1) مطموس في الأصل، والمثبت من (س) ، (ن) .
(2) ذكر ابن عادل الدمشقي في"اللباب"6/ 133، عن عطاء، مثله.
وانظر:"مفاتيح الغيب"للرازي 9/ 154،"فتح القدير"للشوكاني 1/ 415.
(3) ذكر الطوسي في"التبيان"3/ 93 عن ابن زيد وابن جريج وابن إسحاق نحوه، وينظر:"المحرر الوجيز"لابن عطية 1/ 559،"جامع البيان"للطبري 4/ 219.
(4) أخرج الطبري في"جامع البيان"4/ 219، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"3/ 846 عن مجاهد نحوه، وقد رجح الطوسي في"التبيان"3/ 93 قول مجاهد في هذا الباب؛ لأنه عموم الآية، ثم قال: ولا دليل -يقطع به- على ما قالوه، على أنها لو نزلت في النجاشي، أو من ذكر، لم يمنع ذلك من حملها على عمومها، في كل من أسلم من أهل الكتاب؛ لأن الآية قد تنزل على سبب، =