والزمر [1] ، {وَبَثَّ} نشر وأظهر {وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ} (أي تتساءلون) [2] ، خففه أهل الكوفة، حذف إحدى [3] التاءين تخفيفًا، كقوله: {وَلَا تَعَاوَنوُاْ} ونحوها (والباقون مشددًا) [4] .
{وَالأَرْحَامَ} قراءة العامة بالنصب [5] ، أي: واتقوا الأرحام أن تقطعوها [6] ، وقرأ النخعي، ويحيى بن وثالب، وطلحة بن مصرف، وقتادة، والأعمش، وحمزة بالخفض، على معنى: وبالأرحام، كما تقول: سألتك بالله وبالرحم، ونشدتك بالله والرحم [7] .
والقراءة الأولى أصح وأفصح؛ لأن العرب لا تكاد تنسق بظاهر
(1) أما التي في الأعراف فقوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} [189] وأما التي في الزمر فقوله: {خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا} [6] .
(2) ما بين القوسين سقط من (ت) .
(3) في (م) ، (ت) : على حذف، وكذلك هو في المطبوع من"معالم التنزيل"للبغوي الَّذي هو اختصار لـ"تفسير الثعلبي"2/ 159.
(4) من (ت) . والمراد بأهل الكوفة الذين قرؤوا بتخفيف السين هم: عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف، والباقون هم بقية العشرة.
انظر:"المبسوط في القراءات العشر"لابن مهران الأصبهاني (ص 153) ،"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 2/ 247.
(5) من (ت) : وفي باقي النسخ: نصب.
(6) هذه العبارة هي نص تفسير مجاهد للآية.
انظر:"جامع البيان"للطبري 4/ 227.
(7) انظر:"المبسوط في القراءات العشر"لابن مهران الأصبهاني (ص 153) ،"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 2/ 247.