فهرس الكتاب

الصفحة 4891 من 16476

وقال الفراء، والأصم [1] : أي: لا تجاوزوا بما فرض الله عليكم.

وأصل العول المجاوزة، ومنه: عول الفرائض [2] .

وقال الشافعي [3] : ألا تكثر عيالكم، وما قال هذا أحد غيره، وإنما يقال: أعال، يعيل [4] إذا كثر عياله.

(1) هو أبو العباس محمد بن يعقوب السناني المعقلي، إمام، ثقة، حافظ.

وكلام الفراء والأصم لم أجده.

(2) انظر:"لسان العرب"11/ 481 (عول) .

(3) نسبه إليه الخطابي في"غريب الحديث"2/ 138، والأزهري في"تهذيب اللغة"3/ 194 - بإسناده إلى الشافعي- والسمعاني في"تفسير القرآن"1/ 396، وأبو حيان في"البحر المحيط"3/ 173، وغيرهم.

(4) في (م) ، (ت) زيادة (إعالة) ، وقول المصنف: وما قال هذا أحد غيره. غير دقيق، فقد قال بمثل قول الشافعي: زيد بن أسلم، أخرجه الدارقطني في"سننه"3/ 314، وجابر بن زيد، ذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"5/ 22، وسفيان بن عيينة، ذكره ابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"3/ 347.

وتفسير الشافعي تفسير صحيح، فهو صادر من عربي فح يحتج بكلامه، وليس ذلك بممنوع في اللغة، فإن (عال) تأتي بمعنى المجاوزة، وبمعنى القيام على الغير من عيال، وغيره، ومنه قوله (:"ابدأ بنفسك ثم بمن تعول"أخرجه البخاري كتاب الزكاة، باب لا صدقة إلَّا عن ظهر غنى(1427) ، ومسلم في كتاب الزكاة، باب بيان أن اليد العليا خير من السفلى وأن اليد العليا هي المنفقة ... (1034) وغيرهما.

وقد أسند الخطابي في"غريب الحديث"2/ 138 عن الكسائي -أحد القراء السبعة، ومشاهير النحاة- أنَّه قال: عال يعول بمعنى: كثر عياله، فصيحة سمعتها من العرب.

وقال الأزهري في"تهذيب اللغة"3/ 195: وقول الشافعي نفسه حجة، لأنه عربي اللسان، فصيح اللهجة، وقد اعترض عليه بعض المتحذلقين فخطأه، وقد =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت