قالت بعض النساء في زوجها: لا يأخذ الحلوان [1] من بناتنا، تقول: لا يفعل ما يفعله غيره، فنهاهم -عزَّ وجلَّ- عن ذلك، وأمرهم بأن يدفعوا [2] الحق إلى أهله.
وقال الحضرمي: كان أولياء النساء يعطي هذا أخته على أن يعطيه الآخر [3] أخته، ولا مهر بينهما، فنهوا عن ذلك، وأمروا بتسمية المهر عند العقد [4] .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا شغار في الإسلام" [5] .
وقال الآخرون: الخطاب للأزواج، أمروا بإيفاء نسائهم مهورهن،
(1) بضم الحاء، وسكون اللام، مصدر حلا، والمراد به هنا مهر المرأة، ويراد به ثمن البغي والكاهن. انظر:"لسان العرب"لابن منظور 14/ 193 (حلا) .
(2) في (م) : يعطوا.
(3) ساقطة من (م) .
(4) أخرجه الطبري في"جامع البيان"4/ 242 من طريق المعتمر بن سليمان عن أبيه قال: زعم حضرمي.
وحضرمي هذا هو: ابن لاحق التميمي، روى عنه سليمان التيمي، كان فقيهًا، قال فيه ابن معين: ليس به بأس.
انظرت"الجرح والتعديل"3/ 302،"تهذيب الكمال"للمزي 6/ 553.
(5) أخرجه البخاري في كتاب النِّكَاح، باب الشغار (5112) ، ومسلم كتاب النِّكَاح، باب تحريم نكاح الشغار وبطلانه (1415) ، والبغوي في"شرح السنة"9/ 97 من طريق ابن عمر، ولفظ البخاري: نهى عن الشغار. واللفظ الَّذي ذكره المصنف هو لفظ مسلم، وأخرج الحديث أيضًا أبو داود كتاب النِّكَاح، باب في الشغار (2074) ، والنسائي في كتاب النِّكَاح، تفسير الشغار 6/ 110، وغيرهم.