الذين يحزنون ولا يرثون، ولليتامى والمساكين، وهذه رواية العوفي عن ابن عباس [1] .
وقال الآخرون: هي محكمة، وهو قول الأشعري [2] ، والنخعي، والشعبي، والزهري، ورواية عكرمة، ومقسم [3] عن ابن عباس، قال مجاهد: هي واجبة على أهل الميراث ما طابت به أنفسهم [4] .
قتادة (عن الحسن) [5] : ليست بمنسوخة، ولكن الناس شحوا، وبخلوا.
(1) أخرج أقوالهم الطبري في"جامع البيان"4/ 264 - 265، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"3/ 875.
وقوله: الذين يحزنون ولا يرثون، يعني: أنهم يحزنون حينما لا يرثون، مع أنهم من القرابة، أو أنهم في حال حياة مورثهم كانوا يحزنون لأتراحه، ويألمون لآلامه، مع أنهم لا يستفيدون منه شيئا بعد موته، أفاد ذلك شيخنا العلامة د. عويد المطرفي، بارك الله فيه، وفي علمه.
(2) أخرج أثره الطبري في"جامع البيان"4/ 267.
(3) أخرج الطبري أقوالهم في"جامع البيان"4/ 263 - 264، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"3/ 87.
(4) أخرجه الطبري في"جامع البيان"4/ 263، وسعيد في"سننه"3/ 1168 (577) ، وعبد الرزاق في"تفسير القرآن"1/ 149.
(5) في (م) ، (ت) : والحسن، وهو خطأ،
وانظر:"جامع البيان"للطبري 4/ 263،"سنن سعيد بن منصور"3/ 1171 (579 - 580) .
والقول الصواب في هذه المسألة أن الآية منسوخة بآية المواريث، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا وصية لوارث".
أخرجه ابن ماجه كتاب الوصايا، باب لا وصية لوارث (2712) ، والبيهقي في =